الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

27

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

لها ذو مسكة ، ولا يصلح بها شأن الامّة ، ولا يجمع بها شمل ، ولا يتمّ بها الأمر . ولو كانت الصحابة الأوّلون يعرفون شيئا من تلكم الموضوعات الجمّة لما تركوا الاحتجاج به يوم ذاك يوم إخضاع الناس بدلا عن إشفاع الدعوة بالإرهاب والترعيد . ولما يقتصر عمر بن الخطّاب يوم السقيفة بقوله : « إنّ أولى الناس بأمر نبيّ اللّه ثاني اثنين إذ هما في الغار ، وأبو بكر السبّاق المسنّ » « 1 » . ولما قال سلمان للصحابة : « أصبتم ذا السنّ منكم ولكنّكم أخطأتم أهل بيت نبيّكم « 2 » » . ولما اكتفى عثمان بن عفّان في الدعوة إلى أبي بكر بقوله : « إنّ أبا بكر الصدّيق أحقّ الناس بها ، إنّه لصدّيق وثاني اثنين وصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » . ولما تخلّف عن بيعته رؤوس المهاجرين والأنصار : عليّ وابناه السبطان ، والعبّاس وبنوه في بني هاشم ، وسعد بن عبادة وولده وأسرته . والحباب بن المنذر وتابعوه ، والزبير ، وطلحة ، وسلمان ، وعمّار ، وأبوذرّ ، والمقداد ، وخالد ابن سعيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعتبة بن أبي لهب ، والبراء بن عازب ، وأبيّ بن كعب ، وأبو سفيان بن حرب وغيرهم « 4 » .

--> ( 1 ) - سيرة ابن هشام 4 : 340 [ 4 / 311 ] ؛ الرياض النضرة 1 : 162 و 166 [ 2 / 203 و 206 ] ؛ تاريخ ابن كثير 5 : 247 و 248 [ 5 / 267 و 268 ، حوادث سنة 11 ه ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 16 [ 6 / 38 ، خطبة 66 ] ؛ السيرة الحلبيّة 3 : 388 [ 3 / 359 ] . ( 2 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 131 ؛ 2 : 17 [ 2 / 49 ، خطبة 26 ؛ 6 / 43 ، خطبة 66 ] . ( 3 ) - أخرجه الأطرابلسي في فضائل الصحابة كما في كنز العمّال 3 : 140 [ 5 / 653 ، رقم 14142 ] . ( 4 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 103 [ 2 / 124 ] ؛ الرياض النضرة 1 : 167 [ 2 / 207 ] ؛ تاريخ أبي الفداء 1 : 156 ؛ روضة المناظر لابن شحنة [ 1 / 189 ، حوادث سنة 11 ه ] ؛ هامش الكامل 7 : 164 ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 134 [ 2 / 56 ، خطبة 26 ] .